الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

569

الغيبة ( فارسي )

العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنّه جلّت عظمته يبعث إليهم رسلا من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ، ولو بعث إليهم رسلا من غير صفتهم وصورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلمّا جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون ويمشون في الأسواق قالوا لهم : أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتّى تأتوا بشيء نعجز عن أن نأتي بمثله فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه ، فجعل اللّه - عزّ وجلّ - لهم المعجزات الّتي يعجز الخلق عنها . فمنهم : من جاء بالطوفان بعد الإعذار والإنذار ، فغرق جميع من طغى وتمرّد ، ومنهم : من ألقي في النار فكانت عليه بردا وسلاما ومنهم : من أخرج من الحجر الصّلد الناقة وأجرى